السيد الخميني

43

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

المستثنى فمختصّ بنقص الخمسة التي هي من فرض اللَّه ، والزيادة في الركوع والسجود داخلة في المستثنى منه . كما لا ينبغي الإشكال في أنّ جميع ما يعتبر في الركوع والسجود ؛ من الذكر والاستقرار ، بل ووضع ما عدا الجبهة على الأرض ؛ ممّا علم أنّه من السُّنّة ، داخل في المستثنى منه ولا تنقض الصلاة بها . فما في بعض كلمات الأعلام : من أنّه لا يستفاد ما ذكر من الرواية ؛ لاحتمال كون المراد بالسجود والركوع ما قرّره الشارع في الصلاة « 1 » . غير وجيه ؛ لما عرفت من وضوح استفادته من التعليل الذي كالصريح في ذلك . ثمّ إنّ الظاهر من حديث « لا تُعاد . . . » - كما أشرنا إليه « 2 » هو أنّ السُّنّة المعتبرة في الصلاة - مع فرض أنّها سُنّة فيها لا تنقض الفريضة ، فجزئيّتها للصلاة أو شرطيّتها مفروغ عنها بحسب التشريع ، لكن مع ذلك حكم بعدم الإعادة بنقصها أو زيادتها ، وحديث الرفع - بناء على الرفع الحقيقي فيما يمكن رفعه ، كالجهل بالحكم ونسيانه منافٍ له ، ويرفع التنافي بينهما بالحمل على الحقيقة الادّعائيّة ، كما في أكثر الفقرات ، بل لعلّه الظاهر منه ، فإنّ الحمل على الحقيقي في بعضٍ ، والادّعائي في غيره ، وإن أمكن ، لكنّه خلاف الظاهر والسياق . وكيف كان ، يستفاد منهما أنّ الأجزاء وإن كانت أجزاء ، لكنّها مرفوعة بحسب الادّعاء ؛ لفقد الأثر المترتّب عليها . ولعلّ حديث « لا تعاد » ناظر إلى حديث الرفع ، وأنّه مع رفع الجزء والشرط والمانع ولو ادّعاء يرفع موضوع الإعادة ، وفي الحقيقة المبنى والأصل في صحّة

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 546 / السطر 27 ، انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 392 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 33 .